مكي بن حموش
28
مشكل اعراب القرآن
معرفة حقيقة المراد . وقد رأيت أكثر من ألّف الإعراب طوّله ؛ بذكره لحروف الخفض وحروف الجزم ، وبما هو ظاهر من ذكر الفاعل والمفعول ، واسم « إنّ » وخبرها ؛ في أشباه لذلك ، يستوي في معرفتها العالم والمبتدئ ، وأغفل كثيرا مما يحتاج إلى معرفته من المشكلات . فقصدت في هذا الكتاب إلى تفسير مشكل الإعراب ، وذكر علله ، وصعبه ، ونادره ؛ ليكون خفيف المحمل ، سهل المأخذ ، قريب المتناول ، لمن أراد حفظه والاكتفاء به ، فليس في كتاب اللّه - عزّ وجلّ - إعراب مشكل إلا وهو فيه منصوص ، أو قياسه موجود فيما ذكرته . فمن فهمه كان لما هو أسهل منه - مما تركت ذكره اختصارا - أفهم ، ولما لم أذكره مما ذكرت نظيره أبصر وأعلم . ولم أؤلف كتابنا هذا لمن لا يعلم من النحو [ إلا ] « 1 » الخافض والمخفوض ، والفاعل والمفعول ، والمضاف والمضاف إليه ، والنعت والمنعوت ؛ في أشباه لهذا ، إنما ألّفناه لمن شدا طرفا منه ، وعلم ظواهره وجملا من عوامله ، وتعلّق بطرف من أصوله . وباللّه نستعين على ذلك ، وإياه نسأل « 2 » التوفيق والأجر على ما تولّيته « 3 » منه ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، وصلّى اللّه على خير خلقه محمد النبي ، وعلى آله « 4 » ، وسلم تسليما « 5 » . * * *
--> ( 1 ) سقطت من ( ح ) ، واستدركت من ( ق ، ظ ) . ( 2 ) في ( ظ ) « أسأل » . ( 3 ) في ( ظ ) « ما أولاني » . ( 4 ) في ( ح ) « أهله » ، وأثبتّ ما في ( ظ ) . ( 5 ) في ( ظ ) « وصلواته على محمد المخصوص بالقرآن العظيم والسبع المثاني ، وعلى آله وأصحابه ، صلاة تفصح وتقوى بها حالي ، وسلم تسليما كثيرا » .